وحين نجوت من السيمنار!

وأخيرًا قدمت أول سينمار لي في القسم هذا العام في مجموعتنا البحثية ، حين حضرت أول اجتماع في بداية الترم وأخبرونا بأننا سنقدم مشاريع بحثنا في المجموعة كنت أشعر بأن الأمر عادي جدًاو لايستدعي القلق فقد سبق وقدمت عدة مرات هذا العام مع حضور المؤتمرات . لكن في الواقع بدأت أشعر بالقلق والخوف قبل موعد السيمنار بأسبوع ، كنت متخوفة جدًا من عدم الاستعداد الجيد أو تقديم وطرح أفكاري بشكل جيد مع انشغالي وحضور جمع كبير من الزملاء وأستاذة القسم. كانت أفكر في الأسئلة التي سأتلقاها ماذا لو لم أتمكن من الإجابة .

ذكرت في تدوينة سابقة كيف بدأت في التحضير للسينمار بالتفكير فيما سأقوله وكيف سأرتب نفسي ووضعت هدف مهم جدًا وهو تقديم فكرة عامة عن واقع التقييم في التعليم العالي في السعودية قبل أن انتقل للحديث عن موضوعي ومشروعي .للأسف قلة المصادر والنشر العلمي من محيط البيئة السعودية والعربية يجعل طرح المشكلة بدون خلفية واضحة صعب على المستمعين ، نجد هناك الكثير من الدراسات من تايوان واليونان والصين ودول آخرى بينما لا نجد دراسات تصف واقعنا وتعليمنا وخبراتنا لذلك تقديم أي موضوع أو بحث يحتاج إلى جهد مضاعف في تقديم خلفية ثقافية عامة للجمهور وهو ما حرصت عليه في تجهيز العرض. حاولت في البداية وضع الخطوط العريضة لما سيشمله بحثي واستشرت مشرفي ثم بدأت في تجهيز وكتابة ما سأقوله وبناء شرائح العرض . وحسب ما قرأت أنه يقترح لتقديم عرض لمدة 15 دقيقة التدرب عليه يوم كامل لذلك حاولت تخصيص وقت للمرجعة والتدرب وتجربة الشرائح في القاعة والتأكد من وضوح العرض.

View photo.JPG in slide show

وحين حان دوري قدمت عرضي لمدة 20 دقيقة ومن ثم تلقيت الأسئلة والاقتراحات والتعليقات لمدة 20 دقيقة أو أكثر! ويمكن أن يوصف الحوار حينها بالساخن. كانت فرصة رائعة خصوصًا وأن مشرفي كان حاضر وشارك بخبرته في دعم مشرعي . في النهاية لا أستطيع أن أحكم على أدائي ولكن زملائي بادروا بدعمي والثناء على عرضي وفكرة مشروعي وهو ما أشعرني بالراحة ، كما أثنى مشرفي على طريقتي في عرض الموضوع وهو ما جعلني أشعر بتمام الرضا  . كان هدفي عرض بسيط واضح والحمدلله حققت هدفي ونجوت من السينمار ! ونصيحتي لكل من يحضر لعرض  كالتالي :

1-      التحضير للمادة العلمية بشكل ممتاز مهم جدًا ، خطط للتحدث عن ما تعرفه وتثق منه تمامًا ولا تتشعب فيما لا تعرفه أو لا تثق في قدرتك على طرحه .

2-      حضر للعرض والشرائح وكيفية إبرازها للجمهور  بشكل جذاب بدون أي مبالغة وتكلف .

3-      حاول التدرب على العرض وضبط الوقت فليس هناك أسوأ من الإطالة وشعور المستمعين بالملل.

4-      من المهم مراعاة الجمهور وخلفيتهم في الموضوع ، إذا أردت تقديم موضوع لا يعرف عنه الغالبية لابد من تخصيص وقت جيد لشرح ماهية الموضوع الذي تود طرحه أو المشكلة التي تريد حلها .

5-      حاول تبسيط المعلومات وحبك قصة من السهل متابعتها.

6-      تجنب قراءة الموضوع بالكامل من ورقة وتذكر دائما أن الجمهور يمكنه القراءة ويريد تواصلك وتفاعلك .

7-      لا تتكلف وكن نفسك بشخصيتك وبساطتك وعفويتك .

8-      توقع كل أنواع الأسئلة والتعليقات المشجعة والمحبطة ، احترم الجمهور أشكرهم وقدر رأيهم حتى لو كان الرأي غير مبهج!

9-      استفد من التعليقات التي تضيف لك ودونها .

10- وفي النهاية مهما كان أدائك هذه ليست النهاية بل البداية وفرصة للتعلم .

هل من اقتراحات؟ شاركوني 

Be Sociable, Share!

One response to “وحين نجوت من السيمنار!

  1. بالأمس شعرت بالإرهاق من العمل على عرض (مدته ٣٠ دقيقة قدمته اليوم وسعيدة بالنتائج حمد الله) كنت أحضر له من شهر تقريباً، فقررت أخذ راحة قصيرة قضيتها في تويتر ومن ثم وجدت نفسي أتصفح مدونتك. سعدت بهذه التدوينة أولا لأنها مكتوبة بعناية وأسلوبها جميل كما هي عادتك. ثانياً لأن الموضوع “تقييم التعليم في السعودية” يهمني بشكل عام وقد يكون ذو علاقة إن قررت بأن تكون العينة سعودية في بحث رسالتي التي سأقرر موضوعها بشكل نهائي الشهر القادم بإذن الله. ثالثاً لأن موضوع المدونة أكد لي أني أقوم بالخطوات اللازمة لتقديم عرض جيد بشكل صحيح واستفدت منها. رابعاً لأن الصورة أضحكتني وأنا في قمة الضجر والإرهاق وأعادت لي النشاط والحماس للعمل. أخيرا وليس أخراً لأنني سعيدة باجتيازك السيمنار الأول بنجاح.
    شكرًا سمر. جزيتي خيرا على مدونتك.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *